السيد محمد حسين الطهراني
344
معرفة الإمام
سبب كتمان النصوص المأثورة في أهل البيت عليهم السلام تحدّث آية الله المتضلّع الخبير والعالم الواعي البصير في عصرنا المرحوم السيّد عبد الحسين شرف الدين العامليّ عن سرّ كتمان فضائل أهل البيت ، والأحاديث المدسوسة الموضوعة ، والظلامة التي عانوا منها بسردٍ رائع وتفصيلٍ مُطَعَّمٍ بالدليل . ولمّا كان حديثه غنيّاً بالموضوعات الواعية الواقعيّة ، فمن الخليق بنا أن نورده هنا . قال السيّد المذكور في جواب الشيخ سليم البشريّ المصريّ زعيم السنّة في العالم والعميد العلميّ للأزهر حين سأله عن سبب خلوّ صحاح السنّة ومسانيدهم من تلك النصوص الجليّة :
--> صلّى الله عليه وآله وسلّم أنا أنهى عنهنّ واحرّمهن وأعاقب عليهنّ ، وهي متعة النساء ، ومتعة الحجّ ، وحيّ على خير العمل . ولعلّ أهل السنّة تركوه كذلك كما تركوا المتعتَين . ( 2 ) كان صاحب حلب يومئذٍ عماد الدين زنكي بن مورود بن عماد الدين زنكي بن آقسنقر كما ذكر أبو الفداء . ( 3 ) كان دخول الأيّوبيّ إلى حلب عام 579 . ( 4 ) وعن « نسمة السَّحر » أنّ الذي بناه سيف الدولة ، وذلك لأنّه رأى نوراً على مكانه وهو بأحد مناظره في حلب . فلمّا أصبح ركب إلى هناك وأمر بالحفر فوجدوا حجراً مكتوباً عليه : هذا المحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فجمع العلويّين وسألهم ، فقال بعضهم : إنّهم لمّا مرّوا بالسبي في حلب طرحت إحدى نساء الحسين عليه السلام بهذا الولد ، فعمّره سيفُ الدولة . ( 5 ) كتب ردّاً على هذه الفتوى العلّامة الحجّة السيّد عبد الحسين شرف الدين ، وهو كتابه « الفصول المهمّة » . وقد طُبع مرّتين . ولو قرأتَه لَدَلَّكَ على علم غمر ، وتبحّر واطّلاع واسعَين ، ولأوضحَ لك ظلم ذلك الرجل في فتواه ، وقتل أولئك المساكين ظلماً وعدواناً . ( 6 ) انظر « الفصول المهمّة » ص 140 ، الطبعة الثانية ؛ ومجلّة « العرفان » ج 2 ، ع 6 ، ص 286 ، من مقال للعلّامة البحّاثة الشيخ أحمد رضا ، عنوانه « المتأولة أو الشيعة في جبل عامل » . على النفوس والأعراض ؛ ومن تلك الفتيا التي غرّرت بأولئك على تلك الفظائع والجرائم ، فالله الخصم والحكم .